|
تنطلق اليوم الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال القمة السنوية للاتحاد الإفريقي، لمناقشة قضايا سياسية متعددة في القارة الإفريقية، إضافة إلى انتخاب رئيس جديد للاتحاد خلفًا للرئيس الليبي معمر القذافي.
ومن المتوقع أن تتركز المناقشات على الوضع في دارفور والحرب الأهلية الدائرة في الصومال، إضافة إلى المأزق السياسي الذي وقعت فيه مدغشقر والنظام الانتقالي في غينيا بعد عام من الانقلاب العسكري.
وينتظر وصول رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو الذي تترأس بلاده حاليًا الاتحاد الأوروبي إلى أديس أبابا للمشاركة في القمة التي ستواصل أعمالها حتى الثاني من فبراير المقبل.
كما ستشهد القمة الرابعة عشرة للاتحاد انتخاب رئيس جديد يخلف الزعيم الليبي معمر القذافي الذي لَمّح إلى أنه يرغب في البقاء في المنصب رغم اتفاق بين الزعماء الأفارقة على أنه ينبغي شغل المنصب بالتناوب سنويًا.
وقال دبلوماسي بالاتحاد طلب عدم الكشف عن اسمه: "نعلم أن القذافي قادم إلى هنا سعيًا وراء ولاية كرئيس لعام آخر ونحن مستعدون لذلك، ولن تؤيد دول مثل جنوب إفريقيا وإثيوبيا وكينيا ذلك لكنه يرسل دبلوماسيين إلى غرب إفريقيا ويعرض امتيازات في مقابل التأييد".
ويخشى الدبلوماسيون الذين قضوا شهورًا في التحضير للقمة من أن ينجروا إلى مناقشات مطولة مع الزعيم الليبي عندما يصل الزعماء اليوم الأحد.
وعادة ما يتم تحديد منصب الرئيس على أساس إقليمي وبالتناوب وهذا العام حان دور منطقة جنوب القارة التي اختارت رئيس مالاوي بينغو واموثاريكا لخلافة القذافي.
ويحجم الموفدون إلى القمة عن الحديث بشأن قضية يعتبرها الكثيرون حساسة للاتحاد لا سيما وأن ليبيا أحد أكثر المتبرعين سخاء لخزانة الاتحاد.
واستخدم القذافي منصبه الجديد خلال قمة العام الماضي لدفع الزعماء لحضور اجتماعات امتدت حتى الساعات الأولى من الصباح حاول خلالها إقناعهم بتحويل حلمه في إقامة الولايات المتحدة الإفريقية إلى حقيقة.
ويقول موفدون: إنه يرغب في فترة رئاسة ثانية للضغط على الزعماء الأفارقة لدعم الفكرة التي يعتبرها السبيل الوحيد أمام إفريقيا للتطور دون تدخل غربي، لكن بعض الدول تقودها جنوب إفريقيا عادة تقول: إن الخطة ليست عملية ومن شأنها أن تنتهك سيادة الدول الأعضاء.
|