|
أبلغت الحكومة الأمريكية 172 شركة أمنية تعمل في جلب المرتزقة إلى العراق أنها ستفقد حصانتها مطلع 2009 طبقا للاتفاق مع العراق حول مستقبل وضع القوات الأمريكية في هذا البلد.
وقال مسئولان كبيران في الإدارة الأمريكية واحد من وزارة الخارجية وأخر من وزارة الدفاع خلال مؤتمر صحفي إن اجتماعات عقدت مع ممثلين عن المتعاملين مع الوزارتين لإبلاغهم بمستقبل الوضع في العراق. وتلا المسئولان على المجتمعين بيانا جاء فيه انه اعتبار من الأول من يناير 2009 "لن يكون بإمكان المتعاملين مع الوزارتين الاستفادة من الحصانة الواسعة التي يتمتعون بها منذ 2003.
وأضاف البيان أن "رئيس الوزراء (العراق نوري) المالكي ومسئولين سياسيين آخرين ينوون اتخاذ إجراءات شرعية ضرورية لرفع هذه الحصانة سريعا جدا". وأوضح "في المستقبل يجب أن تخضع الشركات الأمنية للقوانين المدنية والجنائية العراقية وللإجراءات القضائية العراقية".
من جهته قال مسئول كبير بالبنتاجون إن أحدا من المتعاقدين الأمريكيين لم يهدد بالانسحاب من العراق. وأضاف قائلا "اعتقد أنهم يتخذون موقف التريث إلى أن يروا كيف ستصير الأمور."
ويفوق عدد العاملين في الشركات الأمنية الخاصة في العراق عدد أفراد الجيش الأمريكي، فبينما يبلغ عدد أفراد الجيش الأمريكي هو 150 ألف رجل منتشرين في 400 قاعدة فإن 122 شركة أمنية خاصة أمريكية وبريطانية خصوصا توظف 163 ألف موظف يقومون خصوصا بمهمات لتأمين حماية قريبة للشخصيات الأمريكية والعراقية.
ومن ناحيتها توظف وزارة الخارجية 5500 مقاول في حين توظف الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية 4800 شخص. وحوالي نصف المتعاقدين مع البنتاجون في العراق وعددهم 163 ألفا مواطنون عراقيون فيما يشكل الأمريكيون 17 في المائة فقط والباقون مواطنو دول ثالثة.
وتسمح الاتفاقية التي لم تحصل حتى الآن على موافقة البرلمان العراقي للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق ثلاث سنوات إضافية. ومن المتوقع أن يجرى اقتراع في الأسبوع القادم على الاتفاقية التي ستحل محل تفويض للأمم المتحدة ينتهي مع نهاية العام الحالي. وقال مسئولون أمريكيون إنه بمقتضى الاتفاقية الجديدة فإن العسكريين الأمريكيين سيحتفظون بحصانة من القانون العراقي إلا في حالات الجرائم الخطيرة التي ترتكب خارج قواعدهم.
|