سئل فضيلة الشيخ -رحمه الله-: ساهمتُ في إنكار منكر وترتَّب عليه عداوة وهجر مِمَّن أنكرتُ عليهم؛ فهل يدخل في حديث «أنظروا هذين حتى يصطلحا» وذالك عند رفع الأعمال؟
فأجاب بقوله: لا تدخل في هذا؛ لأن عداوتهم إياك إثمها عليهم؛ إذ أنك لم تفعل ما يقتضي العداوة، بل فعلت ما يقتضي الولاية والمحبة لو كانوا عاقلين؛ لأن كل إنسان يأمرك بمعروف أو ينهاك عن منكر؛ فقد أسدى إليك خيراً، فبدلاً مِن أن تَهجره وتبغضه: أكرمْه واشكرْه على هذا.
فأنت ليس عليك شيء، أما هم فعليهم الإثم؛ لأنهم أبغضوك –والعياذ بالله– لأنك قمت بأمر الله عز وجل.