مشرف الموقع : د.خادم حسين بخش

 

مدير الموقع :أ.فهد محمد اللامي

 

 
الرئيسية   التحرير   من نحن   سجل الزوار   اتصل بنا
  

لَولاكَ
 

بــقــلم : عبدُه بن علي الفَيفي

أضيف في: 20-2-2010

 

عينـاي تُنكِرُ عنـدكَ  الأهدابـا

رَهَبًا تدافـع بالدمـوع  عقابـا

يا ربّ عفوَك ما  عصيتُك  جاحدًا

ولقـد أتيتُـك  مؤمنًـا  أوَّابـا

أبصرتُ بابَك ليس يُوصَدُ لحظـةً

وسواك عجـزًا يُغلِـق الأبوابـا

فأتيتُ أستجدِي وليس  بعائـذي

إلاّكَ مـن هـمٍّ عـدا وثّـابـا

يا عالمًا ضَعفـي وقلّـة  حيلتـي

من ذا سواك يَـردُّ عنـي النّابـا

من ذا سواك يزيد قولـي حجـة

من ذا يُغيثُ إذا أحـرتُ جوابـا

من لي سواك إذا  الليالي  جمَّعـت

حُزْني وفرّقتِ السُّـرورَ  شِعابـا

ثقلُت عليّ هموم ليلي  واشتكـى

ضوءُ النهـار الـذُّلَّ والإجلابـا

وتناوبت فيَّ النوائـبُ  جَهدَهـا

فحلَلْنَ عظمًا واكتسيـن  إهابـا

وسلبنني لونَ  النّضـارة  بعدمـا

أذهلن رأسًـا بالحُشـودِ فشابـا

عجِّلْ به فرَجًا فإنـي لـم أجـدْ

أحدًا هُنا الإخوان  و  الأصحابـا

إلا غريقًـا إن سألـتُ  نَجَـاده

أعطـى غريقًـا كفَّـهُ  المُرتابـا

أُطعِمتُ من جمر الغضا منَّ  الأذى

وسوى دُموعي لم أذقْـهُ  شرابـا

فكأنَّما حولـي توثُّـبُ  ناكـبٍ

رصدَ المثالبَ  واشتهى  الإرهابـا

مستصغرًا عندي المناقبَ  جهـده

غرَضًا لِيُسدِلَ  دونهـنَّ  حِجابـا

تأبـى خلالـي أن تـردّ جريـرة

بالمثـل ، أو أن تستـذلّ رقابـا

وأعفّ نفسي ما استطعتُ  وأبتغي

صبرًا يقاتلُ دونـي  "الأسرابـا"

آتيـك ذُلا لا أعــزّ بغـيـره

أبدًا وأنـدبُ خلفـي الإعجابـا

ربّاه وحدي والْمَصَارِعُ  تشتهـي

لمسي وعينـي تُنكـرُ  الأقطابـا

أصعدْتُ صرخاتي إليـك وأيّمـا

داعٍ دعـا ألفيـتُ فيـه مجابـا

أبصرتُ دهْريَ منقضٍ  قبل  النُّهى

يُهدي المصائبَ نُضـرة و شبابـا

ربّاه عفوَك ما اجترَحْتُ  مسـاءةً

إلا أتيتُـك  طائـعًـا  تـوَّابـا

قد علَّمتني النفسُ فـي جَلْواتِهـا

أنِّـي بغيـرك لا أنـالُ  رغابـا

لولاك لم أرفع لنفسـي  ذكرهـا

لولاك ما حُزت البيـان  نصابـا

لولاك ما نَسَجتْ بنانـي أحرُفًـا

لولاك لـم أسلُـبْ بِهـنَّ لُبابـا

صيّرتُهنّ إليـك نجـوى  عائـذٍ

مستوحشًا من دونـك الأحبابـا

إنِّي عرفتُـك مـا رددْتَ مقلبًـا

طرفًا يؤمِّـلُ عنـدكَ  الأسبابـا

فاغفِرْ ذنوبي واكفنِي مـا  همَّنـي

أنت الغفور تُجيرُ من قـد  تابـا

واملأ فؤاديَ بالرِّضا  واسلُك  إلى

أملـي مآبًـا طيبًـا  مُنسـابـا

مهما حزِنْتُ ونالنـي فمعارجـي

فرحًا تُـلازِمُ عنـدكَ  الأعتابـا

الرئيسية رابط الموضوع أرسل موضوعك الأرشيف البحث طباعة الموضوع أرسل الموضوع لصديق

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت الحق