|
عينـاي تُنكِرُ عنـدكَ الأهدابـا
رَهَبًا تدافـع بالدمـوع عقابـا |
|
يا ربّ عفوَك ما عصيتُك جاحدًا
ولقـد أتيتُـك مؤمنًـا أوَّابـا |
|
أبصرتُ بابَك ليس يُوصَدُ لحظـةً
وسواك عجـزًا يُغلِـق الأبوابـا |
|
فأتيتُ أستجدِي وليس بعائـذي
إلاّكَ مـن هـمٍّ عـدا وثّـابـا |
|
يا عالمًا ضَعفـي وقلّـة حيلتـي
من ذا سواك يَـردُّ عنـي النّابـا |
|
من ذا سواك يزيد قولـي حجـة
من ذا يُغيثُ إذا أحـرتُ جوابـا |
|
من لي سواك إذا الليالي جمَّعـت
حُزْني وفرّقتِ السُّـرورَ شِعابـا |
|
ثقلُت عليّ هموم ليلي واشتكـى
ضوءُ النهـار الـذُّلَّ والإجلابـا |
|
وتناوبت فيَّ النوائـبُ جَهدَهـا
فحلَلْنَ عظمًا واكتسيـن إهابـا |
|
وسلبنني لونَ النّضـارة بعدمـا
أذهلن رأسًـا بالحُشـودِ فشابـا
|
|
عجِّلْ به فرَجًا فإنـي لـم أجـدْ
أحدًا هُنا الإخوان و الأصحابـا |
|
إلا غريقًـا إن سألـتُ نَجَـاده
أعطـى غريقًـا كفَّـهُ المُرتابـا |
|
أُطعِمتُ من جمر الغضا منَّ الأذى
وسوى دُموعي لم أذقْـهُ شرابـا |
|
فكأنَّما حولـي توثُّـبُ ناكـبٍ
رصدَ المثالبَ واشتهى الإرهابـا |
|
مستصغرًا عندي المناقبَ جهـده
غرَضًا لِيُسدِلَ دونهـنَّ حِجابـا |
|
تأبـى خلالـي أن تـردّ جريـرة
بالمثـل ، أو أن تستـذلّ رقابـا |
|
وأعفّ نفسي ما استطعتُ وأبتغي
صبرًا يقاتلُ دونـي "الأسرابـا"
|
|
آتيـك ذُلا لا أعــزّ بغـيـره
أبدًا وأنـدبُ خلفـي الإعجابـا |
|
ربّاه وحدي والْمَصَارِعُ تشتهـي
لمسي وعينـي تُنكـرُ الأقطابـا |
|
أصعدْتُ صرخاتي إليـك وأيّمـا
داعٍ دعـا ألفيـتُ فيـه مجابـا |
|
أبصرتُ دهْريَ منقضٍ قبل النُّهى
يُهدي المصائبَ نُضـرة و شبابـا |
|
ربّاه عفوَك ما اجترَحْتُ مسـاءةً
إلا أتيتُـك طائـعًـا تـوَّابـا |
|
قد علَّمتني النفسُ فـي جَلْواتِهـا
أنِّـي بغيـرك لا أنـالُ رغابـا |
|
لولاك لم أرفع لنفسـي ذكرهـا
لولاك ما حُزت البيـان نصابـا |
|
لولاك ما نَسَجتْ بنانـي أحرُفًـا
لولاك لـم أسلُـبْ بِهـنَّ لُبابـا |
|
صيّرتُهنّ إليـك نجـوى عائـذٍ
مستوحشًا من دونـك الأحبابـا |
|
إنِّي عرفتُـك مـا رددْتَ مقلبًـا
طرفًا يؤمِّـلُ عنـدكَ الأسبابـا |
|
فاغفِرْ ذنوبي واكفنِي مـا همَّنـي
أنت الغفور تُجيرُ من قـد تابـا |
|
واملأ فؤاديَ بالرِّضا واسلُك إلى
أملـي مآبًـا طيبًـا مُنسـابـا
|
|
مهما حزِنْتُ ونالنـي فمعارجـي
فرحًا تُـلازِمُ عنـدكَ الأعتابـا |
|
الرئيسية |
رابط الموضوع |
أرسل موضوعك |
الأرشيف |
البحث |
طباعة الموضوع |
أرسل الموضوع لصديق |
|