|
يا عامَنَا، طال مسائي وأتيتُ أجري والهمومُ ورائي تتعقَّب الآلامُ خَطْوي، أينما يَمَّمْتُ، مدَّتْ لي حبالَ شقاءٍ يا عامنا الهجريّ، جئت على اللَّظَى وبدأْتَ رحلة حسرةٍ وعناءِ لك منزلٌ في القلب رَحْبٌ أنتَ في ساحاته من أكرم النُّزَلاءِ لولا الجراحُ أَقَمْتُ في ساحاته حَفْلاً، وُضعتُ قصائدَ الإطراءِ ونشرت في الطرقاتِ ظلُّ سعادتي وقَطَعْتُ ما غرستْ يَدُ البَأْسَاءِ لولا الجراح جعلتُ وجهك مشرقاً وغرستُ في كفَّيْكَ غُصْنَ هَنَاءِ يا عامنا الهجريّ لا تنظُرْ إلى وجهِ الخليج وموطن الإسراءِ بغدادُ جالسةٌ على جمر الغَضَا في مقلتيها نَظْرَةُ استجداءِ والشام تنطق أَحْرُفاً مهموسةً في لجَّة التطبيل والضوضاءِ لغةُ الحياة وإن فهمنا لفظها مشحونة بالرَّمزِ والإيحاءِ.
|